تراجعت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو خلال مارس 2024، حيث أثرت التوترات المتزايدة بين إيران وإسرائيل، والاشتباكات العسكرية في المنطقة، على توقعات التعافي الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي. أظهرت بيانات مؤشر مديري المُشتريات (PMI) التابع للمفوضية الأوروبية انكماشًا في قطاع التصنيع، حيث تراجع المؤشر إلى 48.5 من 49.2 في فبراير. يُعزى التراجع إلى مخاوف من استمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي الذي قد يؤثر على مسارات التجارة والطاقة، خاصة مع اعتماد منطقة اليورو على النفط والغاز من الشرق الأوسط. كما ساهمت الحرب في زيادة الضغوط التضخمية، مع ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 7% شهريًا في مارس. تأثر زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) سلبًا، حيث تراجع إلى 1.0750 في أوائل أبريل، انعكاسًا لانخفاض الطلب على اليورو في التداولات الخالية من المخاطر. يراقب التجار رد فعل البنك المركزي الأوروبي (ECB) على هذه التطورات، مع تسعير الأسواق لاحتمال خفض الفائدة بنسبة 60% في يونيو. أدت الضعف الاقتصادي إلى تراجع سوق الأسهم الأوروبية، بما في ذلك مؤشر STOXX 600، الذي تراجع بنسبة 4.2% حتى الآن هذا العام، بينما تتجه الاستثمارات نحو الأصول الآمنة مثل السندات الأمريكية والذهب. للمستثمرين في الخليج، قد يؤثر تراجع تعافي منطقة اليورو على التدفقات التجارية والاستثمارية، خصوصًا في قطاعات الطاقة والتصنيع. يُنصح بمراقبة اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أبريل حول توقعات التضخم، والمقترحات المحتملة على صادرات النفط الإيرانية، واستراتيجية أوروبا لتأمين الطاقة. يُتوقع أن يظل زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) متقلّبًا، مع دعم تقني عند 1.0650 ومقاومة عند 1.0900. قد تشير اختراقات مستمرة دون 1.0600 إلى مخاوف أعمق بشأن الاقتصاد الأوروبي.

أضف تعليق ..