كشفت دراسة جديدة من LMAX Group و Hive عن انقسام في ديناميكيات سوق العملات بين لندن وطوكيو. تُظهر لندن قدرة على اكتشاف الأسعار العالمية أسرع بمللي ثانية، حيث تجاوبت أسعارها 20-100 مللي ثانية أسرع من طوكيو خلال الأحداث المرتبطة باليابان مثل قرار بنك اليابان برفع الفائدة في يوليو 2024 والبيان المفاجئ عن مؤشر الأسعار الاستهلاكية اليابانية في فبراير 2025. لكن طوكيو تتفوق في توفير سيولة أعمق وتنفيذ أوامر أكبر خلال هذه الأحداث، حيث نفذت 88% من التداولات الاستثنائية و100% من أكبر العمليات. هذا التوازن يعني أن المتعاملين يجب أن يركزوا على لندن للحصول على إشارات الأسعار، بينما يوجهون الأوامر الكبيرة إلى طوكيو للوصول إلى فروق أسعار أضيق وتكاليف تنفيذ أقل. خلال إعلان مؤشر الأسعار الاستهلاكية اليابانية في فبراير 2025، ظل متوسط فروق أسعار USD/JPY في طوكيو أضيق بنسبة 77% مقارنة بلندن. هذه الدراسة لها تأثير كبير على الوسطاء ومزودي السيولة والمتعاملين المؤسسيين. تُظهر لندن سرعة تنفيذ تجعلها مناسبة لالتقاط الحركات الأولية في الأسعار، بينما تُظهر طوكيو عمق سيولة يجعلها مثالية لتنفيذ كتل تجارية كبيرة دون انزلاق. تتوافق النتائج مع الأبحاث السابقة التي أظهرت أن معظم حركة الأسعار في أزواج العملات الرئيسية تحدث في الثواني الأولى بعد إعلان البيانات الاقتصادية. يُنصح المتعاملون باستخدام بيانات الملي ثانية لالتقاط معظم حركة السوق، لكنهم يجب أن يختاروا السوق بناءً على نوع التداول والأحداث الإقليمية. للمستثمرين في منطقة الخليج، تُظهر هذه الدراسة أهمية اختيار السوق المناسب بناءً على نوع التداول والأحداث الاقتصادية. مع بقاء اليابان محركاً رئيسياً لل ية في سوق العملات، يجب على المتعاملين المراقبة عن كثب لقرارات بنك اليابان وبيانات الاقتصاد الكلي. تُظهر هذه الانقسامات بين لندن وطوكيو أيضاً أسئلة حول كيفية دمج مراكز تجارية أخرى مثل سنغافورة أو هونغ كونغ في هذا الإطار في المستقبل.

أضف تعليق ..