أشارت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية إلى أن التصنيفات السيادية للدول الخليجية تمتلك مرونة كافية لامتصاص النزاعات الإقليمية القصيرة دون تصعيد كبير، لكنها حذّرت من أن أي تصعيد أوسع نطاقًا قد يؤثر على الملاءة الائتمانية في المنطقة. تفترض وكالة التصنيف أن التوترات ستستمر أقل من شهر، مع إغلاق مضيق هرمز بسبب مخاطر أمنية أو قيود تأمينية. يُعد المضيق شريانًا حيويًا لصادرات الطاقة الخليجية، حيث يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات المكررة. تُعد الأضرار الجسدية للبنية التحتية النفطية أكبر مخاطر على التصنيفات، لكن السعودية والإمارات تمتلكان قدرة على إعادة توجيه صادراتهما عبر خطوط أنابيب بديلة، كما تمتلك الدول المصدرة الكبرى احتياطيات نفطية خارج المنطقة. من الناحية الاقتصادية، قد تخفف ارتفاع أسعار النفط من تأثير أي تعطيل مؤقت في الصادرات، شرط استمرار وصول الشحنات إلى الأسواق. كما توقعت الوكالة تأثيرًا مؤقتًا على النشاط غير النفطي بسبب تعليق جزئي للرحلات الجوية وتراجع الاستهلاك والسياحة. تمتلك معظم دول الخليج أصولًا سيادية ضخمة تشكل حواجز مالية قوية في حال تراجع عائدات الطاقة. تُعد المخاطر الجيوسياسية مُحسوبة بالفعل في التصنيفات الحالية، مما يمنح بعض المرونة لامتصاص الصدمات القصيرة. من المهم للمستثمرين في الخليج مراقبة تطورات استقرار مضيق هرمز وتأثيرها على أسعار النفط، خاصة مع اعتماد بعض الدول مثل البحرين والكويت وقطر والعراق على المضيق بشكل أكبر. للدول الخليجية، تؤكد الدراسة أهمية تنويع الاقتصادات بعيدًا عن النفط لتعزيز المرونة. بينما تبدو المرونة قصيرة المدى قوية، فإن المخاطر طويلة المدى لا تزال قائمة في حال تصاعد التوترات. يجب على المستثمرين في منطقة الخليج متابعة تحديثات فيتش حول التقييمات الائتمانية والردود المحتملة من البنوك المركزية على صدمات أسعار الطاقة. كما أن المخاطر الجيوسياسية المحسوبة مسبقًا قد تحد من الارتفاعات المحتملة في الأسواق ما لم تنحسر التوترات أسرع من المتوقع.

أضف تعليق ..