أظهر استطلاع أجرته قناة CNBC أن 32 خبيراً مالياً يتوقعون أن يستمر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في خفض أسعار الفائدة خلال عام 2024 رغم ارتفاع أسعار النفط الذي دفع التضخم إلى الارتفاع. يشير المشاركين في الاستطلاع إلى توقعهم أن تبلغ أسعار النفط 88 دولاراً للبرميل في المتوسط خلال الستة أشهر القادمة، مما يشكل ضغطاً التضخميّاً. ومع ذلك، يرى الخبراء أن الاحتياطي الفيدرالي قد يعطي الأولوية للقلق بشأن نمو الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالمخاطر التضخمية، مع توقعات بخفض ثلاث مرات في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام. من حيث الأسواق، قد يؤدي قرار الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة في ظل ارتفاع أسعار النفط إلى بيئة مختلطة. فبينما تؤدي الفائدة المنخفضة إلى ضعف الدولار الأمريكي عادةً، قد يعوض التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط هذا التأثير جزئياً. سيتابع التجار التوازن بين هذين العاملين، خاصةً في أزواج العملات مثل اليورو مقابل الدولار (EUR/USD) والليرة التركية مقابل الدولار (USD/TRY). كما قد تشهد الأصول المرتبطة بالطاقة مثل النفط والذهب تقلبات أكبر مع إعادة تقييم المخاطر من قبل المستثمرين. تتضح أهمية هذا التطور للأسواق العالمية بشكل خاص للمستثمرين في الخليج. فبينما قد تستفيد الاقتصادات المصدرة للنفط من أسعار النفط الأعلى، قد يؤدي خفض الفائدة الأمريكية إلى تقليل تدفق رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة. من بين النقاط المراقبة الرئيسية بيانات التضخم الأمريكية القادمة، وخطابات المسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي، وقرارات منظمة أوبك+ بشأن إنتاج النفط، التي ستؤثر على مسار أسعار النفط وسياسة الفائدة.

أضف تعليق ..