ارتفعت أسعار الذهب إلى 5223 دولارًا أمريكيًا خلال جلسة آسيا يوم الأربعاء، قرب أعلى مستوى أسبوعي، مدفوعة بالتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط وضعف الدولار الأمريكي. يشهد الذهب شراءً متواصلًا لليوم الثاني على التوالي حيث يبحث المستثمرون عن أصول آمنة في ظل المخاطر الجيوسياسية وانتظار بيانات التضخم الأمريكية الصادرة الأسبوع الجاري. يظل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تحت الضغط مع توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الليبرالي وانتظار خفض أسعار الفائدة. تُعتبر هذه الحركة ذات أهمية لأسواق المال العالمية حيث يرتبط أداء الذهب عادةً بعلاقة عكسية مع الدولار. انخفاض الدولار يقلل من تكلفة المعدن الثمين للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، مما يعزز الطلب. يراقب التجار أيضًا تقرير مؤشر الأسعار الاستهلاكية الأمريكي (CPI) القادم، الذي قد يؤثر على سياسة الاحتياطي الفيدرالي وبالتالي مسار الذهب. تزايدت احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية في الدول الناشئة، بما في ذلك دول الخليج، مما يضيف إلى الطلب الهيكلي. للمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يوفر البيئة الحالية فرصًا ومخاطر. إذ قد تؤدي التوترات الجيوسياسية في المنطقة إلى دعم أسعار الذهب بشكل أكبر، بينما قد تخلق البيانات الاقتصادية الأمريكية والبيانات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي تقلبات قصيرة المدى. المستويات المهمة التي يجب مراقبتها تشمل 5250 دولارًا (مقاومة) و5180 دولارًا (دعم). كما سيلعب سوق السلع الأوسع نطاقًا و أسعار النفط دورًا في تشكيل اتجاه الذهب في الأسابيع المقبلة.

أضف تعليق ..